تيرانا: 14 فبراير 2019م.
في إطار سلسلة اللقاءات “حوار مع المؤلف”، نظمت مكتبة المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية لقاءً مع الكاتب جواهر ليشي؛ وهو مؤلف وناشر لعشرات من الكتب التاريخية، والبحثية، والمدرسية، والأدبية، والترجمات. وحضر في هذا اللقاء الطلبة المنخرطين في البرامج الثقافية التي ينظمها المركز الألباني لمساندة ودعم هذه الفئة.
لقد افتتح اللقاء السيد ألبان كودرا – نائب مدير المركز ، حيث قدم عرضاً قصيراً عن شخصية الكاتب جواهر ليشي؛ موضحاً مواهبه الإبداعية كمؤلف، بالإضافة إلى قدراته في المجال البحثي والبيداغوجي. أما المؤلف ليشي، فقد استأنف الحديث بحكاية أحداث مثيرة عن حياته المبكرة مبيناً علاقته مع الكتاب والقراءة. وأكد للطلبة بأن البئة البيتية هي أول عام يغرس في الطفل العطش والرغبة للقراءة وزيادة العلم ثم يأتي دور المدرسة المعلم الماهر، حتى يصبح الكتاب رفيق درب المرء طول حياته.
كما أكد على أن الشباب يجب أن يختاروا ما يريدون قراءته بأنفسهم، ولكن عليهم أن يجتنبوا إصدارات عديمة القيمة، والتي تنتمي لأدب الاستهلاك. من أجل ذلك نصحهم على أن يبدؤوا بقراءة مؤلفات الكتاب الكلاسيكيين المعروفين من كل فن، حتى تتكون لديهم أساس ثقافي متين يساعدهم أن يهتدوا في مسيرتهم العلمية والحياتية فيما بعد.
وقال إن كيفية التقرب إلى قراءة أي كتاب تعد فناً بحد ذاته؛ ذلك لأنه قد تكون القراءة سطحية وبلا شعور أو تعاطف مع الكتاب، وذلك لا يساعد للوصول في لب النص المكتوب وفي إدراك الرسالة التي ينقلها الكتاب. وينبغي للطلبة ألا ينزلوا إلى هذا المستوى، بل يجب أن يستمتعوا بتجربة القراءة والاستفادة منها. وأوصى الشباب على أن يترددوا أكثر إلى المسرح ليجدوا فيه تجسيد فن الكلمة والإلهام المناسب لتوسيع معارفهم الثقافية.
جواهر ليشي لا يزال نشيطاً في مجال الإصدارات. ومنذ 30 سنة يدير دار “أوجين” للنشر والطباعة، متحدياً صعوبات السوق عبر طباعة ونشر مطبوعات ذات جودة عالية. وحالياً، بين يديه كتاب بِـ 12 مجلدٍ عن “تاريخ الأدب العالمي” الذي سيصدر قريباً. كما يصمم لتقديم سلسلة أدبية للأطفال من قصص وحكايات عربية من أدب الأندلس.