فلورا: 26 / 01 / 2019م.

بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة إسماعيل كمال – مؤسس دولة ألبانيا الحديثة، تقام في ألبانيا أنشطة علمية وثقافية من مختلف المؤسسات الحكومية والأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني. وقد انضم لهذه المبادرة أيضاً قسم المعلمين في المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية، وذلك من خلال تنظيم محاضرة حول موضوع: “إسماعيل كمال ودوره في المحافظة على الأراضي الألبانية بعد سقوط الدولة العثمانية”. وعقدت هذه المحاضرة في مسجد المنطقة التي ينتمي إليها مؤسس الدولة الألبانية، وهي منطقة فلورا. هذا، واجتمع عشرات المهتمين من أهل المنطقة للاحتفال بذكرى هذه الشخصية التي كانت له مساهمة مهمة لنيل ألبانيا استقلالها في لحظة تاريخية حرجة جداً للمسلمين في البلقان.

وبدأ هذا النشاط بتلاوة آيات القرآن من إمام المسجد / أريان عمري، ثم رحب بالحاضرين نائب مدير المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية / السيد ألبان كودرا، حيث أشاد بدور المركز لتنشيط الثقافة الألبانية الإسلامية في المنطق بدعم عدد من المشاريع الدعوية والثقافية والإنسانية فيها، مثل بناء المسجد وإقامة دورات التربية الإسلامية للناشئة ودعم الأعمال لترميم مدرسة المنطقة وغيرها من المشاريع.

ثم ألقى محاضرته أستاذ جامعة فلورا الحكومية / أ. سوآرد علي زوتي. فقد تناول في محاضرته شخصية إسماعيل كمال من عدة أبعاد: بصفته ديبلوماسي ماهر في الدولة العثمانية، ورجل دولة ذي خبرة وبصيرة. وشدد الأستاذ على أن هذه اللحظة كانت حاسمة بالنسبة لمستقبل المسلمين الألبان في البلقان، هل سيكون لهم دولة مستقلة أم سيجدهم سقوط الدولة العثمانية منقسمين بين القوى البلقانية المجاورة؟ وبين المحاضر أن إسماعيل كمال استطاع بمهارته السياسية والديبلوماسية أن يحتفظ بنصف مساحة الولايات العثمانية الألبانية الأربعة، والتي تتفق مع حدود ألبانيا الحالية. أما النصف الآخر فقد تم تقسيمه بين الدول الفائزة من الحرب البلقانية حينذاك، وهي اليونان والصربيا والجبل الأسود.

في نهاية المحاضرة قام رئيس مجلس الإدارة / الدكتور فاروق بوروفا، فختم المجلس قائلاً إن الاحتفال بمثل هذه الشخصيات هو شرف والتزام لجميع الألبان، وخاصة لجيل الشباب الذين يجب عليهم معرفة الأبعاد التاريخية التي أخفاها النظام الشيوعي الماضي لأسباب أيدولوجية. وأكد أنه كانت هذه الشخصيات من المسلمين هم الذين ضحوا بحياتهم في الماضي من أجل الحفاظ على الأمة الألبانية.