تيرانا: 03 / 04 / 2019م.
اللغة العربية هي اللغة الأم لأكثر من 350 مليون نسمة في العالم، وإحدى اللغات الرسمية الستة لدى الأمم المتحدة. ولكونها لغة الإسلام، فإن جميع المسلمين يستخدمون اللغة العربية أثناء الصلاة، وعند تلاوة القرآن الكريم؛ ولهذا السبب، فقد توغلت هذه اللغة في مختلف الأمم والثقافات في جميع أنحاء العالم! وبالإضافة إلى الأهمية الدينية، اكتسبت اللغة العربية – مع نمو الاقتصاد في بلدان الخليج العربي – مكانةَ لغة الأعمال التجارية دولياً. وحتى في بلادنا، ازداد الاهتمام بمعرفة اللغة والثقافة العربية بشكل عام.
هناك وفد من الإمارات العربية المتحدة يزور ألبانيا في هذه الأيام؛ لتقديم مبادرة هادفة ومثيرة للاهتمام، وهي تنظيم مهرجان الثقافة العربية في الدول الناطقة بغير العربية. ولا يسعنا في هذا الإطار إلَّا أن نشير بالبنانِ إلى الدكتورة مريم الشيناصي؛ لأنَّها رغم كونها متخصصة في مجال علم الأحياء الدقيقة، ومتخرجة في جامعة غلاسكو باسكتلندا، فهي كاتبة وأديبة ومؤسسة لدار “الياسمين” للنشر في دبي، ولديها شغف كبير بترويج لغة وثقافة بلدها!. وعند إطلاق مبادرتها، كان هدفها – مع مجموعة من الكُتَاب والفنانين الإماراتيين – تنظيم هذا المهرجان في دول غير عربية.
لقد تبنى المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية هذه الفكرة، حيث أعطى للوفد الإماراتي فرصةً لتقديم هذه المبادرة إلى الجمهور الألباني، في إطار الربنامج الأكاديمي “الشعوب والثقافات”، بعنوان: “اللغة العربية في العالم، فرصة للتواصل الحضاري بين الشعوب إسهامات دار الياسمين في إقامة مهرجان الثقافة في الدول الناطقة بغيرها”. وفي الكلمة الافتتاحية، أشاد مدير المركز الألباني د. أرديان موهاي بحضور هذا المهرجان؛ باعتباره فرصة عظيمة لزيادة التواصل بين الثقافات مُشدداً على أهمية الثقافة العربية في تاريخ الشعب الألباني، ومعرباً عن اهتمامه بهذه الرسالة الهامة على المستوى العالمي.
أما الدكتورة مريم الشناصي، فقد تحدثت عن فكرة هذا المهرجان وكيف نشأت هذه الفكرة، وما مسيرته وخططه المستقبلية. واستحضرت تجربتها الطويلة في هذا المهرجان، مذكِّرةً بالسنوات الأولى لتأسيسه. وذكرت بأنَّ المهرجان الأول للغة العربية أقيم في الهند، وبعد خمس سنوات تمكن هذا المهرجان من جمع أكثر من 2000 أستاذ جامعي من الهند من المتخصصين في الدراسات العربية وعدد كبير ممن ينشد الشعر باللغة العربية! كما ذكر البلاد الأخرى التي أقامت فيها هذا المهرجان مثل الصين وطاجكيستان، وغيرها من بلدان الشرق.
وأكدت أن تنظيم مثل هذا المهرجان يتم عادة بالتعاون مع أقسام الدراسات العربية في جامعات البلدان الناطقة بغير العربية، ويعتمد كل مهرجان على خصائص البلد المعني الذي يتم فيه، حيث يتضمن عادةً: مسابقات أدبية، ومعرض كتاب، ومحاضرات من دارسين أو كتاب عرب، وعروض ترجمة وغيرها.
وبعد تقديمها، استمر الاجتماع على شكل حوار مع الحضور الذين سألوها عن موضوعات مختلفة تتعلق باللغة والآداب العربية، ومحتويات المهرجان، والمشاركين فيه وغيرها من الأسئلة.
وفي نهاية اللقاء، منحت الدكتورة مريم الشناصي شهادة تقدير وشكر للمساهمتها القيمة في إنجاح البرنامج الأكاديمي “شعوب وثقافات”. كما أتيحت للحاضرين فرصة الحصول على أحد كتبها، مع توقيع المؤلفة.