حلولُ شهرِ رمضانَ هو من أكثر الأحداث المحبوبة، التي ينتظرها المسلمون بفارغ الصبر. و بالفعل، بدأ المسلمون استعداداتهم للترحيب بهذا الشهر؛ شهرِ التضحياتِ والخيراتِ. و لكنْ في هذا العام – و لأولِ مرةٍ – أُصيبَتْ قلوبُهم بِالحُزن، حيثُ إنَّ الوضعَ الحاليَّ الذي نشأ نتيجةً لجائحةِ كورونا قد تسبَّبَ في حظر بعض الطقوس التي تعطي معنىً أكثرَ لهذا الشهر، مثل: إقامة صلاة الجمعة، والصلوات الخمسة اليومية، وصلاة التراويح في المسجد. و مع ذلك، هذا الوضعُ لنْ يمنعَهُمْ من تذوقِ طعمِ تضيحاتِ الصيامِ، والأدعية الفردية، و نيلِ الأجور.
ولنكونَ أقربَ ما يكونُ للمسلمين الصائمين في هذا الشهر الذي طال انتظاره، قامَ المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية بتنفيذ مشروعٍ يهدفُ إلى توزيعِ الطرودِ الغذائيةِ كهداية لِـ : 300 أسرةٍ في مناطقَ مختلفةٍ من ألبانيا. و التي تحتوي على الأطعمة الأساسية؛ كالدقيق، والأرز، والسكر، والزيت، والبطاطس، والبسكويت، والصلصة، والملح، والمعكرونة، والنشاء، والفاصولياء، والمربى، والتمر العربي، والصابون، و غير ذلك…
إنَّ هذا المشروع الذي سيستفيد منه حوالي 1500 شخص، سيساعد المسلمين الصائمين في الاستعداد للصيام، و خاصة الأسر الفقيرة التي تعاني من مشكلات اجتماعية واقتصادية؛ حتى لا ينقصهم شيء من وجبات الإفطار و السحور على موائدهم، و سيتمُّ توزيعُ هذه الطرود الغذائية المعدة بكل محبة واهتمام قبيل أسبوع شهر رمضان؛ حتى يُنتَظرَ أوَّلُ يومٍ مِنْ شهرِ رمضانَ بكل بهجةٍ، مِنْ قِبَلِ العائلاتِ التي ستستفيد من هذا التبرع.