أصبحت المساجد والمراكز الاجتماعية الثقافية – التي يشرف عليها المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية – مراكزَ تعليم وثقافة للمجتمع، وخاصة للأجيال الشابة. وعلى الرغم من الوضع الناجم عن وباء كورونا العالمي، فقد تمَّ إنجاز دورات صيفية مكثفة للتربية الإسلامية بنجاح في هذه المراكز، حيث قام مئات الأطفال في سن المدرسة، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 6 و 14 عاماً، بتوسيع معارفهم في تعاليم الإسلام الأساسية، وذلك في المواد التالية: السيرة النبوية، والقرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، والفقه، وغيرها. كما تمَّ إقامة الدروس في ظل إجراءات صارمة للنظافة والصيانة عن بعد، من قبل طاقم مهني متخصص، في حين أن الأدبيات المستخدمة كانت من أفضل منشورات المركز الألباني في المجالات المعنية.
في ختام هذه الدورات الناجحة، نظم أطفال مركز “بيرجيت” الاجتماعي الثقافي نشاطاً ثقافياً في مسجد بيرجيت. وبعد كلمة الترحيب التي ألقاها بلومب ياؤوبي رئيس قسم المعلمين في المركز الألباني، ألقى إلير تسوري إمام هذا المسجد محاضرةً، ثمَّ خضع الأطفال لمسابقة صغيرة؛ لاختبار معارفهم المكتسبة خلال الدورة الصيفية المكثفة. وفي نهاية هذا النشاط، وزعت على المتدربين هدايا رمزية، إضافة إلى نسخ القرآن الكريم الصادرة من مطبعة المركز الألباني، كما تمَّ تزويدهم بشهادات إثبات المعرفة المكتسبة في دورات التربية الإسلامية. وفي نهاية هذا النشاط، تمَّ تقديم مأدبة غداء لجميع المتدربين المشاركين.
لقد امتدت دورات التربية الإسلامية إلى 22 مسجداً ومركزاً اجتماعياً ثقافياً، تحت إشراف المركز الألباني، وذلك في عدة مدن، مثل: تيرانا، دُورَس، كافايا، روغوجينا، فلورا، شكودرا، وإلخ. و كما هو الحال دائماً، كان من أجزاء المشاريع التعليمية أيضاً: إقامة الأنشطة الفنية والترفيهية، حيث نظَّمَ المتدربون رحلات استكشافية، وألعاب رياضية، ومعارض طبخ، ومسابقات مختلفة. والجدير بالذكر أن هذا المشروع سيستأنف في شهر سبتمبر القادم، بطاقات جديدة، ومزيد من المشاركة.