أصبحت المساجد والمراكز الاجتماعية الثقافية – التي يشرف عليها المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية – مراكزَ تعليم وثقافة للمجتمع، وخاصة للأجيال الشابة. وعلى الرغم من الوضع الناجم عن وباء كورونا العالمي، فقد تمَّ إنجاز دورات صيفية مكثفة للتربية الإسلامية بنجاح في هذه المراكز، حيث قام مئات الأطفال في سن المدرسة، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 6 و 14 عاماً، بتوسيع معارفهم في تعاليم الإسلام الأساسية، وذلك في المواد التالية: السيرة النبوية، والقرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، والفقه، وغيرها
تستمر الطلبات العديدة من قبل الأطفال؛ لتعلم اللغة الإنجليزية في المراكز الاجتماعية والثقافية، تحت إشراف المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية. و بالنظر إلى اللغة الإنجليزية كجزء لا يتجزأ من تعليم الأطفال، فإن العديد من الآباء يرغبون بتسجيل أولادهم في هذه الدورات. و لذلك، بدأَتْ في مركز “بالدوشك” الاجتماعي الثقافي دورةٌ جديدةٌ للغة الإنجليزية للمستوى الأول، حيث التحق فيها 15 طفلاً في سن المدرسة، مِمَّنْ أعمارهم ما بين 10 و 15 عاماً.
يستخدمُ مُدَرِّسُو هذا المركز البرامجَ الحديثةَ والأساليبَ المتقدمةَ؛ لتحسين اللغة الأجنبية بشكل أكثر فعالية. و في هذه الدورات، لا يتمُّ الاهتمام بالقواعد فقط، بل بالتواصل الحواري أيضاً، حيث يَختبِرُ الأطفال مهاراتهم من خلال الحوار في مواقف مختلفة، مكتسبين طلاقة اللسان في التواصل.
و في الوقت نفسه، يستمرُّ التدريس بشكل مكثف في فصلي اللغة الإنجليزية الآخرين، في المستويين الثاني والثالث على التوالي، واللَّذَينِ يحضرهما عشراتُ المتدربين. و بعد الانتهاء من المستويات الثلاثة للغة الإنجليزية، يخضعُ كل المتدربين لاختبارٍ في المعلومات المكتسبة، و يتمُّ بعدهُ تزويدُهُمْ بشهادةِ كفاءةٍ. طبعاً، يتمُّ في هذه المراكز تنفيذ تعليمات وزارة الصحة بصرامةٍ، حيث يتمُّ التدريس في هذه الدورات في ظل إجراءاتٍ صارمةٍ للنظافةِ الشخصيةِ، مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي بين المتدربين.