قريباً، سيقدم المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية، بالتعاون مع مركز الدراسات المتقدمة، للقارئ الألباني كتاب “لغة القرآن الرائعة – دليل على أنه إلهي المصدر” لبسام سايح. لقد حاول المؤلف في هذه الدراسة الرائعة توضيح العديد من الجوانب اللغوية الرائعة للقرآن، مثل: الأناقة ، وإيقاع القوافي، والصور الثرية، والطلاقة البلاغية، والجمع بين الاستعارات والمفاهيم، وأساليبه العديدة المختلفة، التي لم يسمع بها من قبل، وتقنيات النثر، فضلاً عن الاستخدام اللافت للمفردات، مما تجعله عملاً مثالياً إلى الأبد.
هذا العمل مترجم باللغة الإنجليزية، و هو الطبعة الملخصة عن النسخة العربية الأصلية المختصرة، لكتاب بعنوان: “المعجزة”، من المجلد الأول إلى الثالث، 2012. وهو موجه إلى القارئ العادي. ولذلك، فإن معرفة اللغة العربية ليست ضرورية لفهم أمور النحو والصرف، إضافة إلى التقنيات اللغوية الأخرى. على الرغم من أن القدرة على القراءة باللغة العربية كانت ستكون مفيدة، إلا أنها ليست مطلوبة.
وبحسب المؤلف، فإن لغة القرآن مدهشة، ولا مثيل لها، ودليل على الوجود الإلهي. لقد كان جمالها و كمالها شيئاً جديداً تماماً و أمراً مذهلاً لآذان عرب القرن السابع الميلادي، حيث أصابتهم الدهشة بروعة آياته التي تلاها الرسول صلى الله عليه وسلم لأول مرة. توضح هذه الدراسة الأسباب التي جعلت المؤلف يقارن لغة القرآن مع لغة الشعر الجاهلي، وأحاديث النبي صلى الله عليه و سلم، و لغة العرب في الماضي والحاضر؛ لإظهار ذلك. على الرغم من أن القرآن كان ينزل باللغة العربية، فقد كانت لغة عربية جديدة تماماً بالنسبة لهم.
في محاولة لحل أسرار تكوينه و لغته، يوجه بسام سايح القراء لتقدير جمال القرآن، والتعمق فيه، والحصول على فهم أوضح لهيكله وتدفقه. وتسعى الدراسة إلى إثبات أن العرب لم يعرفوا هذه اللغة قبل نزول القرآن، ولا يمكنهم تكرارها بعد ذلك.
لإحياء شيء من هذه المعجزة، يحاول المؤلف إزالة هذا العائق، ويقدم القرآن للقراء، وكأنهم يسمعونه لأول مرة، و يولي سايح اهتماماً خاصاً لسورة المدثر. وبهذه الطريقة، يعيد إحياء الوحي، ويظهر بأن لكل سورة سمات وخصائص مميزة تجعلها فريدة في هيكلها ومصمونها.