يستمرُّ برنامجُ “التواصل مع الكِتَابِ” في لفت الانتباه إلى بعض المنشورات القديمة والعالية الجودة للمركز الألباني على مر السنين. و في كل يوم جمعة، يُدعى إلى هذا البرنامج الباحثونَ والأساتذةُ المحترمونَ، والكُتَّابُ الذين يتناقشون حول هذه المنشورات؛ حتى يُقَيِّمُوا أهميتها من وجهة نظر مهنية و نقدية.
و كانَ مِنْ بينِ أحدِ هذه المنشورات كتابٌ عنوانُهُ: “تطور الثقافة الإسلامية لدى الألبانِ خلال القرن العشرين”، للأستاذ المساعد د. رامز زكاي. و لمناقشة قِيَمِ هذا الكتاب و أهميته، تمَّتْ دعوة أ. المحترم جمال بالا إلى استوديو راديو “الكونتاكت”، حيثُ امتدحَ هذا الكتابَ باعتباره بحثاً حقيقياً حول العالم الإسلامي الألباني، في جميع أنحاء أراضينا العِرقِيَّةِ و في الشتات. كما حَلَّلَ أيضاً – و بشكلٍ موضوعيٍّ – بعضَ القضايا التي تناولها هذا الكتابُ، مثل: دور الثقافة الإسلامية في تاريخ الشعب الألباني، والسمات الرئيسية لهذه الثقافة، وكذلك الشخصيات و مساهمتهم في نشرِ الدين الإسلامي في ألبانيا خلال القرن العشرين .
و كان الضيف التالي في برنامج “التواصل مع الكتاب” الأسبوعي هو الكاتب روالد حوسا. و بدوره كمدقق لغوي لكتاب “الطريقة المحمدية”، و المُكَوَّنِ من مجلدين، أشارَ إلى صعوباتِ هذا المنشور و قيمتهِ. لا يزالُ هذا الكتابُ أحدَ أهمِّ ترجمات الأدب الكلاسيكي، الذي تمَّ الحصولُ عليه مِنْ قلم الحافظ إبراهيم داليو، حيث أنَّ مؤلفَهُ باللغة العربية هو الإمام برجيفيو. و وِفْقَ رأي روالد حوسا، فقد عُولِجَ هذا الكتاب من قبل كثيرٍ من الباحثين؛ كأساسٍ لشرح قضايا الأخلاق، والثقافة، والروحانيات، والفقه الإسلامي.
تكمنُ صعوبةُ إعادةِ سردِ هذا الكتابِ في طبعةٍ معاصرةٍ باللغة الأصلية التي استخدمها الحافظ إبراهيم داليو. لقد خضع الكتاب لترجمة أدبية، و لكن دون الابتعاد التام عن لغة المترجم؛ لأنه كان يعتقد بأنه يجب الحفاظ على أسلوب المؤلف، و على جزءٍ مِنَ المفردات الأصلية التي تفتقر إليها مفردات اليوم.