تيرانا: 07 / 02 / 2019م.

لقد وصل عدد المسلمين اليوم في القارة الأوروبية إلى حوالي 50 مليون نسمة، وهم من خلفيات عرقية مختلفة، حيث اندمجوا في أفضل حال، وبدؤوا يقدمون مساهماتهم في العديد من المجالات. هذا، وقد أدى الاتصال المستمر بالسكان الأصليين في أوروبا إلى الاهتمام المتزايد من قبل هؤلاء الناس بتعلم اللغة العربية، واعتناق الدين الإسلامي! وحتى في ألبانيا أيضاً، صارت ممارسة العقيدة الإسلامية مقرونة بتعلم اللغة العربية، كأحد أهم شروط قراءة القرآن الكريم باللغة الأصلية.

تقدم المراكز الاجتماعية الثقافية، تحت رعاية المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية، دورات في اللغة العربية للأطفال الذين هم في سن المدرسة لسنوات عديدة. وحالياً، تستمر هذه الدورات في مراكز جيرمين وتشيتا من بلدية كافايا، ومركز “دار النور” الاجتماعي الثقافي في روغوجينا، والمركز الاجتماعي في إيشم بدُورَس.

وفي هذه الدورات، يتعلم الأطفال الأبجدية العربية، وقواعد اللغة ومفرداتها، وفقاً لبرامج التعليم في المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية. هذا، ويحضر عشرات الأطفال في هذه الدورات، حيث يكون المدرسون فيها هم المسؤولون أنفسهم عن المراكز الاجتماعية والثقافية الخاصة بهم. ومن خلال تدريس اللغة العربية، فإنهم لا ينفذون واجب العقيدة الإسلامية فحسب، بل يقومون أيضاً بزيادة معارفهم، من خلال معرفة بعض اللغات الأجنبية التي يمكن أن تخدمهم في المستقبل! حتى أن هناك بعض أولئك الذين يشاركون في هذه الدورات يأتون؛ لمتابعة الدراسات الثانوية في المدارس الثانوية الإسلامية، أو الجامعية في بعض الدول العربية.

كما يتم تنظيم مثل هذه الدورات في المساجد التي شيدها مركز المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية في جميع أنحاء البلاد، حيث يوفر الأئمة فيها المعرفة الأولية لتدريس اللغة العربية، وهدف المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية من ذلك هو دعم المجتمع بالبرامج الاجتماعية والثقافية، وكذلك الاستثمار في تشكيل جيل جديد متواكب مع سوق العمل.