المؤلفة: زهرة الزيرة.

عدد الصفحات: ( 252 .)

ISBN: 6-27-126-9928-978

 يقدِّم المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية، بالتعاون مع مركز الدراسات المتقدمة، و بدعم من المركز الدولي للفكر الإسلامي، كتابَ دراسةٍ آخر للقارئ الألباني؛ وهو جزء من سلسلة مطبوعات حول التطورات المعاصرة العلمية والثقافية الإسلامية. ونعني بذلك الكتاب المعنون بِـ : “القدسية والتكامل في التعليم، منظور إسلامي”، بقلم السيدة زهرة الزيرة.

 يعتبر الكتاب مساهمة أخرى في العمل الحيوي المتمثل في “أسلمة المعرفة”، والذي يواصل سنة إحياء مستقبل حقيقي للقداسة من منظور عالمي قائم على تأكيد وحدانية الله. و سعياً وراء التناسق والملاءمة والتوازن، لا يعتمد المنظور الإسلامي على أنماط التفكير التحليلية والتركيبية كأسلوب متناقض، بل كقدرات تكميلية.

 و وفقًا للمؤلفة، فإن التحدي الذي يواجه المعلمين والتربويين هو اتباع المبادئ والأساليب التعليمية الواسعة المستمدة من النموذج الإسلامي. لقد نشأت فكرة هذا الكتاب منذ عام 1989م، عندما أعدَّت المؤلفة أطروحة الدكتوراه، و هو يتناول طرق اكتساب المعرفة والتحوُّل من التدريس إلى التعلُّم. إنَّ الكون والتكامل والتناسق والتوازن هي مفاهيم مهمة في تطوير البرامج الإسلامية والأنظمة التعليمية التي تساعد على تطوير التفاهم والتسامح والسيادة.

يتناول الفصل الأول من الكتاب الخبرات الشخصية، والرحلة الفكرية والروحية للمؤلفة نفسها. أما الفصل الثاني، فيعرض الجانب الروحي من وجهة نظر المرأة. يُعتبَر إنتاج المعارف الإسلامية أمراً مهمّاً في هذا الكتاب، و يوفِّر التفكير في التجربة الشخصية للباحثين مساراً فورياً وحقيقياً ومبتكراً للمعارف التي أهملها الإيجابيون منذ وقت طويل. و في هذا الصدد، تقول المؤلفة: “أثناء إنجاز هذا الكتاب فهمتُ الصراع بين الجانبين الفكري والروحي في شخصيتي، و تصوَّرتُ الصراع بين الشرق والغرب بداخلي وبمجتمعي”.

بغض النظر عن المهنة التي يجيدها كل واحد منا في مجال العلوم، أو التكنولوجيا، أو علم النفس، أو علم الفلك، فإننا عندما نبدأ في تحليل النظريات في تلك المجالات من منظور إسلامي، فإن الجانب الروحي و جانب القداسة يتم التسلُّل فيما بينهما بشكل طبيعي و عميق. إنَّ الغرض من هذا الكتاب هو تشجيع المسلمين على التفكير في تجاربهم الشخصية، وإيجاد الخيط الذهبي؛ لكي يعرفوه ويستفيدوا منه في حياتهم الشخصية والمهنية. هذا، ويؤكد الكتاب على قبول جانب احترام الخصوصية داخل الجميع؛ مما يجعله جزءاً من الحياة اليومية.