نشر المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية بتعاون مع مركز الدراسات المتقدمة الترجمة الألبانية لكتابين ملخصين من سلسلة الكتب القصيرة التي يصدرها المعهد الدولي للفكر الإسلامي. وتتميز كتب هذه السلسلة أنها تقدم للقراء جوهر المضمون الأصلي لها، وبطريقة سهلة للقراءة. والكتابان هما:
1- الكتاب الأول
العنوان: “ميل نظرية المعرفة في العلوم الفيزيائية والاجتماعية”.
الإعداد: عبد الوهاب محمَّد المسيري.
عدد الصفحات: ( 50 ).
ردمك: 978-9928-126-18-4
يواجه الباحثون حول العالم مصطلحات ونماذج “مستوردة” من العالم الغربي بشكل أساسي، وهذه النماذج لها أولية خاصة في مجالات حياة الغرب السياسية والاجتماعية، إلَّا أنها لا ترتبط دائماً بواقع الشعوب غير الغربية، وبالتالي فقد يكون لها تأثير سلبي؛ لأنَّ كثيراً من استعارات نظرية المعرفة المستوردة من الغرب تَحُدُّ من حرية البحث والفكر. بالطبع، هذا هو الغرض من هذا الكتاب الذي يسعى إلى تأكيد الطابع الإبداعي والثوري للميل المعترض، بالإضافة إلى مساعدة القراء على معرفته وتجاوزه.
في الباب الخامس الذي يحمل عنوان: “الميل في البرامج التعليمية ومضمون المواد”، كتب قائلاً: [ إنَّ مستوى البحوث المُعَدَّةِ في مجال الحضارة الإسلامية – وحتى في العقود المتأخرة – كان محتكراً من قبل المستعمرين أو المستبشرين المتحمسين الواثقين بتفوقهم الثقافي والديني، ولكنهم غير واعين لميلهم إلى نظرية المعرفة. إلا أننا في السنوات الأخيرة، بدأنا نقرأ كتب العلماء الاجتماعيين الأوروبيين الذين ينظرون إلى الحضارة الإسلامية، لا كأنها “معلم أثري” يجب أن يحترم أو يندد، بل كعملية اجتماعية ملموسة تجاه قوانين التغير الكوني. فبدلاً من الرأسمالية والواقعية، قد يكون هناك اصطلاح أنسب وأعم فيما يتعلق بدراسة الحضارة الإسلامية ].
يشير المؤلف إلى أنَّ الميل ( أي الدفاع عن فكرة خاصة ) غير متجنب، وناتج عن حرية الاختيار، كما أنَّ الميل إلى النماذج الثقافية الغربية واحد من الأشكال الأكثر انتشاراً للتحيز في كل العالم. وعلى الرغم من ذلك، فإن مؤلف هذا الكتاب في بابه 11 يسعى للإشارة إلى بعض الطرق التي قد تساعدنا على تجاوز مثل هذه الميول.
2- الكتاب الثاني:
العنوان: “إعادة النظر في المسلمات والحجاب، تحدي الصور النمطية للعقلية التاريخية والحديثة”.
المؤلفة: كاثرين بولوتسك.
عدد الصفحات: ( 53 ).
ردمك: 978-9928-126-19-1
هذا الكتاب ينتقد بشكل قوي وذكي المفهوم السائد لدى الشعوب الغربية حول الحجاب كرمز لقمع النساء المسلمات، كما أنه يتناول العديد من الشواغل الاجتماعية والسياسية الرئيسية التي أثارتها هذه القضية العالمية، وتتناول المؤلفة فيه مسألة التركيز الغربي التاريخي على الحجاب، وتقدر الخطاب النسوي، وتوفر نظرية بديلة عن الحجاب. ومن السمات المهمة في هذه الورقة البحثية: تسليط الضوء على آراء وتجارب مجموعة من النساء المسلمات اللواتي أُجريت معهن مقابلات صحافية في كندا حول موضوع الحجاب.
تسعى المؤلفة من خلال بحثها الدقيق في منطقة مليئة بالمفاهيم التاريخية والثقافية الخاطئة، إلى تحدي بعض الأسس المعنوية والسلبية السائدة اليوم في معظم المناقشات التي تدور حول هذه القضية المهمة، وتحاول هذه المؤلفة أن تجيب على العديد من الأسئلة التي واجهتها بنفسها، مثل: لماذا تعامل النساء المحجبات بالأسف والاحتقار؟ ولماذا يُنظر إلى الحجاب كأنه رمز للقمع في الغرب؟ وكيف يمكننا أن نكرس مع صديقاتنا الشيء الذي جربناه بأنفسنا؟ ولكننا ما زلنا نواجه الكثير من الصراعات مع المجتمع غير المسلم ومن حولنا!.
وبعد الكثير من الورطات، فإنها ظنت أن ردة الفعل تجاه الحجاب كانت موضوعاً يستحق النظر والاستكشاف، متحدياً الصور النمطية الشعبية والتحيزات الغربية القائمة على ما يسمى بمفاهيم المساواة والحرية. إنَّ هذه المفاهيم الليبرالية تعيق الأساليب التفكيرية الأخرى حول المساواة والحرية؛ أي تماماً كما يحدث مع النساء المسلمات اللواتي يجب أن يتمتعن بحرية ممارسة شعائر دينهن. وتتناول المؤلفة بولوتسك في خمسة أبواب من هذا الكتاب بعض القضايا، بما في ذلك: “تجربة ارتداء الحجاب في تورونتو”، “مفاهيم الحجاب المتعددة ورؤية الإعلام الغربي”، “النساء والجنس في القرآن والسنة”؛ “الحجاب ونظرة الذكور إليه”، وإلخ…