دُورَس: 12 / 07 / 2019م.

أثارت التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والسياسية خلال القرن الحادي والعشرين العديد من الأسئلة حول طبيعة الدين الإسلامي ومكانته في حياة الإنسان. وعلى الرغم من كل هذا، فقد استطاع الدين الإسلامي أن يجاري باستمرار التطور الطبيعي للمجتمع بميراثه ومبادئه، كما أثبت العلماء المسلمون في كل فترة صحة هذا الدين من خلال مواجهة الحقائق العلمية مع الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية.

يعتبر الدكتور عمار منلا من أشهر المختصين في التاريخ الإسلامي ومتاحف التراث العربي الإسلامي في المدينة المنورة. وبالإضافة إلى كونه مؤلفاً للعديد من الكتب والأبحاث العلمية في مجال القرآن والسنة، فقد شارك سابقاً في تعريف العالم بسيرة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – من خلال المعارض المقامة في فرنسا، وألمانيا، وسويسرا، والإمارات، وتركيا، وكندا، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، وبلجيكا، وقطر، والمغرب، والجزائر، والسويد، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج، والبوسنة، وأيسلندا، و رومانيا، والدنمارك، إلخ.

وخلال الزيارة التي يقوم بها في ألبانيا، تمت دعوة د. عمار منلا من قبل المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية؛ لإلقاء محاضرة بعنوان: “التراث النبوي في متحف التاريخ الإسلامي”، والذي نظم في مركز “أم علمية” الثقافي بالقرب من مسجد “رضا بايرامي” في دورس. وكان من بين الحاضرين في هذا النشاط أئمة مساجد كافايا، ودورس، وروغوجينا، وشكودرا، وغيرهم من باحثي ومسلمي المنطقة.

بدأ الدكتور منلا محاضرته بالحديث عن مشروعه الذي استغرق 23 عاماً، والذي يهدف إلى بناء المتاحف حول حياة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – وعمله في جميع أنحاء العالم، وخاصة في آسيا وأوروبا وأفريقيا. وبعد ذلك، تحدث الدكتور عن رحلة محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة المنورة بشكل موجز، كما تحدث عن بناء وتخطيط وتنظيم المسجد النبوي. ومشدداً على أهمية معرفة السنة النبوية، فقد أعرب الدكتور عن رغبته في بناء مثل هذا المتحف في ألبانيا قريباً.

لقد تمت متابعة كلمة الدكتور منلا بكثير من الاهتمام من قبل الحاضرين، و قاموا بطرح عدد من الأسئلة حول موضوع محاضرته. وفي نهاية النشاط، تم التبرع للحضور ببعض من أحدث منشورات المركز الألباني.